ابن الجوزي

273

زاد المسير في علم التفسير

الجحدري ، وابن محيصن : " على رفارف " جمع غير مصروف . وقرأ الضحاك ، وأبو العالية ، وأبو عمران الجوني مثلهم ، إلا أنهم صرفوا " رفارف " قال ثعلب : إنما لم يقل : أخضر ، لأن الرفرف جمع ، واحدته : رفرفة ، كقوله : ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ) ولم يقل : الخضر ، لأن الشجر جمع ، تقول : هذا حصى أبيض ، وحصى أسود ، قال الشاعر : أحقا عباد الله أن لست ماشيا * بهرجاب ما دام الأراك به خضرا . واختلف المفسرون في المراد بالرفرف على ثلاثة أقوال : أحدها : أنها فضول المجالس والبسط ، رواه [ العوفي ] عن ابن عباس : وقال أبو عبيدة : هي : الفرش والبسط . وحكى الفراء ، وابن قتيبة : أنها المجالس . وقال النقاش : الرفرف : المجالس الخضر فوق الفرش . والثاني : أنها رياض الجنة ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن جبير [ رياض الجنة خضراء مخصبة ] . والثالث : أنها الوسائد ، قاله الحسن . قوله [ عز وجل ] : ( وعبقري حسان ) فيه قولان . أحدهما : أنها الزرابي ، قاله ابن عباس ، وعطاء ، وقتادة ، والضحاك ، وابن زيد ، وكذلك قال ابن قتيبة : العبقري : الطنافس الثخان . قال أبو عبيدة : يقال لكل شيء من البسط : عبقري . والثاني : أنه الديباج الغليظ ، قاله مجاهد . قال الزجاج : أصل العبقري في اللغة أنه صفة لكل ما بولغ في وصفه ، وأصله أن عبقر : بلد كان يوشى فيه البسط وغيرها ، فنسب كل شيء جيد إليه ، قال زهير :